الصفحة 1491 من 1917

شيئا إمرا . قال: ألم أقل إنك لن تستزيع معى صبرا ؟ قال: لا

تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمرى عسرا ، ثم خرجا من السفينة ،

فبينما هما يمشيان على الساحل وإذا غلام يلعب مع الغلمان فأخذا

الخضر برأسه فاقتلعه بيده فقتله ، فقال له موسى: أقتلت نفسا زكية

بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا . قال: ألم أقل لك إنك لن تستطيع معى

صبرا قال: وهذه أشد من الاولى . قال: إن سألتك عن شئ بعدها فلا

تصاحبني قد بلغت من لدنى عذرا . فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية

استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما ، فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض

يقول مائل فقال الخضر بيده هكذا فأقامه ، فقال له موسى: قوم

أتيناهم فلم يضيفونا ولم يطعمونا ، لو شئت لاتخذت عليه أجرا . قال

: هذا فراق بينى وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا . قال

رسول الله صلى الله عليه وسلم: يرحم الله موسى ، لوددنا أنه كان

صبر حتى يقص علينا من أخبارهما . قال: فقال رسول الله صلى الله

عليه وسلم: الاولى كانت من موسى نسيانا . قال: وجاء عصفور حتى

وقع على حرف السفينة ثم نقر في البحر ، فقال له الخضر: ما نقص

علمي وعلمك من علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور من البحر . قال

سعيد بن جبير وكان يعنى ابن عباس يقرأ: وكان أسامهم ملك يأخذ كل

سفينة صالحة غصبا ، وكان يقرأ: وأما الغلام فكان كافرا". هذا"

حديث حسن صيحح . وقد رواه أبو إسحاق الهمداني عن سعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت