فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 563

500 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، نا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: كَتَبَ لَيْثٌ:"مِنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ طَرْخَانَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، فَإِنَّ الْمُتَّقِيَ يَنْفَعُهُ مِنْ عَمَلِهِ مَا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ، جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ بِرَحْمَتِهِ مِنَ الْمُتَّقِينَ، كَتَبْتُ إِلَيْكَ وَنَحْنُ وَمَنْ قِبَلَنَا، أَهْلُنَا وَإِخْوَانُنَا عَلَى مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ بِنِعْمَةِ اللَّهِ وَعَافِيَتِهِ، فَلَهُ الْحَمْدُ، أَتَانِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ فِيهِ مَا لَيْسَ يَخْفَى عَلَى ذِي عَقْلٍ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، قَدْ أَعْلَمُ أَنَّ الرُّسُلَ إِنَّمَا بُعِثَتْ بِهَدْمِ الدُّنْيَا وَبِنَاءِ الْآخِرَةِ، وَالنَّاسُ فِيهَا، حَدَّثَنِي مَنْ أَدْرَكَ أَصْحَابَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ قَالُوا: «§كُنَّا إِذَا أَسْلَمْنَا أَقْبَلْنَا إِلَى الْآخِرَةِ، وَتَرَكْنَا الدُّنْيَا لِأَهْلِ الشِّرْكِ، وَإِنَّ النَّاسَ الْيَوْمَ أَقْبَلُوا عَلَى أَمْرِ دُنْيَاهُمْ، وَتَرَكُوا أَمْرَ آخِرَتِهِمْ» "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت