الصفحة 1 من 24

§ذِكْرُ الْحَذَرِ مِنَ النَّفْسِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْآجُرِّيُّ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ , وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَعَلَى آلِهِ أَجْمَعِينَ , وَبِاللَّهِ أَسْتَعِينُ. أَمَّا بَعْدُ: وَفَّقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ لِلْرَشَادِ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ , وَأَعَاذَنَا وَإِيَّاكُمْ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا , وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا , إِنَّهُ سُمَيْعٌ قَرِيبٌ. اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ ذَكَرَ النَّفْسَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ , مُنَبِّهٌ بِمَعَانِي كَثِيرَةٍ , كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى الْحَذَرِ مِنَ النَّفْسِ. أَخْبَرَنَا مَوْلَانَا الْكَرِيمُ أَنَّهَا تَمِيلُ إِلَى مَا تَهْوَاهُ مِمَّا لَهَا فِيهِ مِنَ اللَّذَّةِ , وَقَدْ عَلِمَتْ أَنَّهَا قَدْ نُهِيَتْ عَنْهُ. ثُمَّ أَعْلَمَنَا مَوْلَانَا الْكَرِيمُ مَنْ نَهَى نَفْسَهُ عَمَّا تَهْوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ مَأْوَاهُ , قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى فَأَمَّا مَنْ طَغَى وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات: 35] ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت