فهرس الكتاب
ثانيًا: الأنعام: الإبل والبقر والغنم، على ما يجب فيهم من مقدار.
ثالثًا: الغلات: كالحنطة والشعير والتمر والزبيب، على ما يجب فيهم من مقدار.
وهذا ما فهمه وأكدّ عليه أبو عبد الله × بقوله: (ما من ذي مال ذهب أو فضة يمنع زكاة ماله إلا حبسه الله Q يوم القيامة بقاع قرقر وسلط عليه شجاعًا أقرع [1] يريده وهو يحيد عنه، فإذا رأى أنه لا مخلص له منه أمكنه من يده فقضمها كما يقضم الفجل ثم يصير طوقًا في عنقه، وذلك قول الله Q: * سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ &، وما من ذي مال إبل أو غنم أو بقر يمنع زكاة ماله إلا حبسه الله يوم القيامة بقاع قرقر، يطأه كل ذات ظلف بظلفها، وينهشه كل ذات ناب بنابها، وما من ذي مال نخل أو كرم أو زرع يمنع زكاتها إلا طوقه الله ريعة أرضه إلى سبع أرضين إلى يوم القيمة) [2] .
المبحث الرابع
التحذير من ترك الزكاة
نظرًا لأهمية هذا الحق المالي، ولما يترتب على منعه أو التقاعس عن أدائه من فساد كبير، نجد في كتاب الله Q وهدي أهل البت ‡ الوعيد الشديد على مانع الزكاة.
ولنعلم ابتداءً أن من أنكر وجوب الزكاة خرج عن الإسلام وعلى ولي الأمر أن يستتيبه , فإن لم يتب قُتِل كافرًا، إلا إذا كان حديث عهد بالإسلام ، فإنه يُعذر لجهله بأحكامه، فيبين له حكم الزكاة حتى يلتزمها.
أما من امتنع عن أدائها مع اعتقاده وجوبها فإنه يأثم بامتناعه دون أن يخرجه ذلك عن الإسلام , وعلى الحاكم أن يأخذها منه قهرًا ويعزره.
ولو امتنع قوم عن أدائها مع اعتقادهم وجوبها فإن على ولي الأمر مقاتلتهم حتى يعطوها، ولهذا جعل الله سبيل السلامة من سخطه وعقوبته في فعل أمور، منها: أداء الزكاة، قال تعالى:
(1) أي ثعبان كبير
(2) الكافي: (3/505، 506) ، من لا يحضره الفقيه: (2/9) ، وسائل الشيعة: (9/20) ، بحار الأنوار: (93/16) .