الصفحة 8 من 28

رابعًا: هل واجب على ممثلي ولي الأمر متابعة أين تصرف أموالنا؟ أو أن القضية خارج نطاق السؤال والتفتيش الحكومي؟

هذه التساؤلات -وغيرها كثير في مواضع متفرقة- متعلقة بقضية بذل أموالنا تختلج بها النفوس المحبة لآل بيت النبي ص وتلتمس بلسمًا شافيًا من الأحكام الموافقة لكتاب الله سبحانه ومنهج الآل المبارك؛ لتكون على طمأنينة فيما تعمل وتقصد؛ ولعلّنا نفيق من سكرتنا، ونستيقظ من سباتنا، ونعلم الحق الذي تجتمع تحت ظلاله كلمتنا.

وفيما سيأتي إجابة عن بعض تلك التساؤلات، وكشف اللبس عن البعض الآخر، والله أسأل أن يجعل فيها الهداية والتوفيق للمنفقين، ويغني بها أهل الحاجة والمعوزين.

المبحث الأول

تعريف الزكاة

الزكاة لغة: هي البركة والطهارة والنماء والصلاح ، وسميت الأموال التي تدفع وفق ضوابط محددة باسم الزكاة لأنها تزيد في المال الذي أخرجت منه، وتبارك فيه .

الزكاة شرعًا: هي مقدار مخصوص من المال فرضه الله Q للمستحقين الذين سمّاهم في كتابه الكريم .

وقتها: عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله ×: (لما أنزلت آية الزكاة: * خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا & أنزلت في شهر رمضان، فأمر رسول الله ص مناديه فنادى في الناس:"إن الله فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة ففرض الله Q عليهم من الذهب والفضة، وفرض الصدقة من الإبل والبقر والغنم، ومن الحنطة والشعير والتمر والزبيب". فنادى فيهم بذلك في شهر رمضان، وعفا لهم عما سوى ذلك. قال: ثم لم يتعرض لشيء من أموالهم حتى حال عليهم الحوْل من قابل، فصاموا وأفطروا، فأمر مناديه فنادى في المسلمين:"أيها المسلمون! زكوا أموالكم تقبل صلاتكم"قال: ثم وجّه عمال الصدقة وعمال السوق) [1] .

(1) الكافي: (3/497) ، من لا يحضره الفقيه: (2/13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت