فهرس الكتاب
حكمها: تعدّ الزكاة ركنًا من أركان الإسلام ، وعمودًا من أعمدة الدين التي لا يقوم إلا بها ، وفق ما جاء في الكتاب العزيز وروايات أهل البيت ‡، وهذا ما فهمه المسلمون على مر العصور والأزمان، ولم يخالف فيه أحد من العلماء.
عن أبي عبد الله × قال: (إن الله Q فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون إلا بأدائها وهي الزكاة، بها حقنوا دمائهم، وبها سموا مسلمين ... ) [1] .
أهميتها: هناك العديد من المنافع العظيمة الناجمة عن هذه العبادة المباركة في إصلاح المجتمعات وسد عوز المحتاجين، وكان ذلك من الأسباب التي لأجلها فرض الله سبحانه الإنفاق بين عباده.
بل لم يجعل على من أظهر الزكاة ولم يسترها بين العباد أي غضاضة أو حرج، فعن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله × قال: (إن الله Q فرض الزكاة كما فرض الصلاة، ولو أن رجلًا حمل الزكاة فأعطاها علانية لم يكن عليه في ذلك عيب، وذلك أن الله Q فرض في أموال الأغنياء للفقراء ما يكتفون به الفقراء، ولو علم أن الذي فرض لهم لا يكفيهم لزادهم، وإنما يؤتى الفقراء فيما أتوا من منع منعهم حقوقهم لا من الفريضة) [2] .
(1) الكافي: (3/498، 499) .
(2) الكافي: (3/498) ، من لا يحضره الفقيه: (2/3) ، بحار الأنوار: (93/18) ، علل الشرائع: (2: 368) .