الصفحة 100 من 221

وروى المجلسي أيضا أنه قرأ قوله تعالى ( يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلانا خليلا ) وإنما هي في مصحف فاطمة يا ويلتي ليتني لم اتخذ الثاني خليلا» (بحار الأنوار - العلامة المجلسي30/245) .

فهذا يؤكد أن المصحف المقصود عند الرافضة هو قرآن فاطمة المختلف عن قرآن أهل السنة لا مجرد صحيفة تجمع أخبار المستقبل.

فإن قيل: إن كلمة مصحف لا تعني قرآنا وإنما تعني ما يتضمن الصحف.

قلنا هذا تلاعب بالألفاظ فإن القرآن موصوف بالمصحف لتضمنه الصحف المتلوة. وقد ورد في القرآن وصف ما أنزله على إبراهيم وموسى بالصحف فقال: { صحف إبراهيم وموسى } .

قرآن الشيعة ليس على ما يقرؤه الناس

وهذا التلاعب لا يلبث أن ينكشف بهذه الرواية التي يتعلق بها الكوراني ويحتج بها (كتاب الانتصار3/290) . والرواية هي كالتالي:

عن سالم بن سلمة قال: قرأ رجل على أبي عبد الله وأنا أستمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس. فقال أبو عبد الله: كف عن هذه القراءة. اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم، فإذا قام القائم قرأ كتاب الله عز وجل على حده. وأخرج المصحف الذي كتبه علي. وقال: أخرجه علي إلى الناس حسن فرغ منه وكتبه فقال لهم: هذا كتاب الله عز وجل كما أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم. وقد جمعته من اللوحين. فقالوا: هوذا عندنا مصحف جماع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه. فقال: أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبدا. إنما كان علي أن أخبركم حين جمعته لتقرؤوه» (الكافي 2/463 كتاب فضل القرآن بدون باب وسائل الشيعة6/162 الحدائق الناضرة8/100 مستند الشيعة5/74 للمحقق النراقي) .

يستفاد من هذه الرواية

وصف هذا المصحف بـ (مصحف علي) وأن هذا المصحف هو كتاب الله.

أن مصحف علي يتضمن خلاف ما يقرأه الناس في مصاحفهم التي جمعها أبو بكر وعمر وعثمان.

أن الصحابة رفضوه لأنه يتضمن ما يخالف مصالحهم وأطماعهم.

أن الناس لا يعرفون مصحف علي حتى الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت