الصفحة 103 من 221

ولا يصفون الله إلا بما وصف به نفسه

أنظروا إلى التناقض الكوراني:

فإنه بينما يحتج الكوراني بالروايات الداعية إلى إثبات صفات الله التي أثبتها الله لنفسه مثل هذه الروايات:

عن أبي الحسن الرضا أنه قال « إلهي لا أصفك إلا بما وصفت به نفسك ولا أشبهك بخلقك» لو عرفوك لوصفوك بما وصفت به نفسك» (الوهابية والتوحيد ص319 وهي موجودة في مصادر كتب الشيعة الكافي1/100 التوحيد للصدوق ص114 بحار الأنوار4/40) .

فأنى تؤفكون معشر الرافضة إلى نفي وتعطيل ما وصف الله به نفسه في حين تروون عن أئمتكم بأنهم لا يصفون الله إلا بما وصف به نفسه؟

نفي الصفات توحيد باستثناء صفة شيء

وبينما يروي الكوراني هذه الرواية الرضوية التي تنتهي بهذا السياق « فمذهب النفي لا يجوز، ومذهب التشبيه لا يجوز، لأن الله تبارك وتعالى لا يشبهه شيء، والسبيل في الطريقة الثالثة: إثبات بلا تشبيه) (الانتصار2/241) .

التناقض الكوران بين نفي الصفات وإثباتها

نجده يناقضه بالفقرة التي تليه:

عن الرضا أنه قال « أول عبادة الله معرفته، وأصل معرفة الله توحيده، ونظام توحيد الله نفي الصفات عنه» (الانتصار2/242) .

فهو يحتج بروايات موجبة لنفي الصفات وروايات موجبة لإثباتها.

من ذلك:

عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت في قول الله عز وجل: كل هالك إلا وجهه؟ قال: يا فلان فيهلك كل شيء ويبقى وجه الله عز وجل، والله أعظم من أن يوصف» (الكافي1/143 ورواه الصدوق في كمال الدين ص 231) .

وهذا تناقض، فتارة لا يجوز لله أن يتصف بصفة - وهو دين المعطلة - وتارة يجب أن نصفه بالصفات التي وصف بها نفسه.

تناقض التأويل

قال الكوراني « وردت في مصادرنا روايات متعددة تفسر الوجه في الآية وكذا النظر إلى وجه الله في الآخرة، بالأنبياء وأوصيائهم» (الوهابية والتوحيد ص149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت