الصفحة 114 من 221

قال الكوراني « خلاصة ما تقولونه لنا: أولًا: اقبلوا بالصحابة الذين عصوا نبيهم وخالفوه في حياته وبعد وفاته، ولم يطيعوه في أهل بيته وظلموهم وقتلوهم!! والجواب: أنا لا يجوز لنا أن نترضى عليهم ونسامحهم بظلم أهل البيت النبوي وقتلهم، إلا إذا صرنا مثلكم نقلد بابا النصارى الذي سامح اليهود بدم المسيح... والجواب: أن ابن تيمية شريك ليزيد وابن زياد في دم الحسين عليه السلام..» (الانتصار9/48-49) .

قلت: إن الطريقة التي يتباكى فيها هؤلاء على ضعف حال الأئمة في الوقت الذي يصرحون بأن الأرض ملكهم وأنهم يسيطرون على ذرات الكون كما صرح بذلك الخميني لتذكر بطريقة اليهود في استثارة عواطف الشفقة عليها حيث تكثر من تذكير أوروبا بجرائم الهولوكوست. مع أنهم أكثر إجراما وإفسادا في الأرض.

مسألة الغلو في أهل البيت

الأئمة إفرازات أنوار الله

قال الكوراني « نحن نعتقد أن النبي وأهل بيته... أنوار إلهية يعبدون الله عند عرشه» (الانتصار9/267) .

قلت: فاجتمع في الإمام أن له صفة النور لأنه هو أسماء الله الحسنى.

وهو النور الإلهي. فلم لا نقول: الإمام نور السماوات والأرض؟

ولك أن تتأمل الروايات التي تنص على أن الله أفضى عليهم من نوره وأفرزه فيهم. ومن هنا لا تعجب أن يصرحوا لك باعتقادهم بالجانب الإلهي في الإمام.

قال الجزائري « قد استفاض في الأخبار أن نوره - صلى الله عليه وسلم - أفرزه الله سبحانه من نوره وأفرز من ذلك النّور أنوار الأئمة الطّاهرين وأفرز من ذلك النّور الثّاني أنوار المؤمنين (الأنوار النعمانية1/14) .

ولعلك تلاحظ مدى الغلو وعقيدة التجسد اللاهوت بالناسوت والتي تمثلها هذه الكلمة « أفرز الله نوره وأفرز من نوه فيهم» . فهذا سبب اعتقادهم بالجزء الإلهي في الأئمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت