الصفحة 137 من 221

ولا يصح لا هذا ولا هذا ، بل الصواب الذي لا شك فيه ولا مرية ، أنها أنزلت يوم عرفة وكان يوم جمعة ، كما روى ذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وأول ملوك الإسلام معاوية بن أبي سفيان..

ثم قال الطبري: وأولى الأقوال في وقت نزول الآية القول الذي روي عن عمر بن الخطاب أنها نزلت يوم عرفة يوم جمعة، لصحة سنده ووَهي أسانيد غيره . انتهى » (الانتصار3/509-) .

قال الكوراني « فأين هذا العيد الذي لايوجد له أثر عندكم ، إلا عند الشيعة ؟ !» (الانتصار3/515) .

قلت: هنيئا لكم على تحقيق أمنية اليهودي حيث جعلتم لنزول هذه الآية عيدا.

لقد أنطق الله الكوراني ما يفيد بأن الرافضة حققوا أمنية اليهود.

الكوراني ومسألة الإمامة

كثيرا ما يستنكر الشيعة أمرا ويكون من صميم عقيدتهم وهم لا يشعرون. ومن ذلك عقيدتهم بالإمامة التناسلية مع استنكارهم ذلك على الآخرين. مثال ذلك:

قال الكوراني « وللألباني حسنات نشكره عليها.. فقد صحح الألباني حديث أن أول من يغير سنتي رجل من بني أمية، واعترف الأستاذ الألباني بأنه سيده معاوية رضي الله عنه وأرضاه وتقبل عمله في تغيير سنة سيد المرسلين» (الانتصار1/440) .

قلت:

فمعاوية يغير سنة الخلافة ويجعلها لابنه. وهذا بدعة. أما عقيدة وراثة الإمامة فهي من السنة عند الرافضة. عجبا لكم. تعيبون وراثة على معاوية أنتم تدعون الناس إليها؟

أما الرواية فهي كالتالي: « حدثنا عبيد الله بن معاذ ثنا أبي ثنا عوف عن المهاجر أبي مخلد عن أبي العالية عن أبي ذر أنه قال ليزيد بن أبي سفيان سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول أول من يغير سنتي رجل من بني أمية» .

قال الحافظ ابن أبي عاصم في الأوائل « وفي هذا الإسناد إرسال بين أبي العالية وأبي ذر وقال الحافظ ابن كثير في البداية منقطع بين أبي العالية وأبي ذر» (الأوائل1/77 وانظر البداية والنهاية للحافظ ابن كثير6/229) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت