الصفحة 138 من 221

قلت: ومهاجر أبو مخلد ليّن أبو حاتم حديثه. وقال ليس بذاك. ولذا قال الحافظ عنه في التقريب. مقبول. أي حيث يتابع، وإلا فليّن».

وبالرغم من تحسين الألباني رحمه الله للرواية فإنه حمل الحديث على تغيير نظام الخلافة وجعله وراثة» (أنظر سلسلة الصحيحة4/329 حديث رقم1749) .

فلماذا لا تكون هذه بدعتكم أيضا لا سيما وقد عجزتم أشد العجز عن الإتيان بدليل واحد صريح على إمامة علي وإمامة بنيه. فبدعتكم سنة وسنته بدعة؟

أين الوعد الإلهي بإمامة الأئمة والتمكين لهم؟

زعم الكوراني أن جبريل قال « يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويبشرك بأنه جاعل في ذريته الإمامة والولاية والوصية . فقال: قد رضيت» (الانتصار8/277) .

قلت: لكن الله يجعلها. وفي هذا الكذب نسبة التناقض وإخلاف الوعد لله. فإنهم لم يكونوا أئمة ولا ولاة ولا أوصياء اللهم إلا علي بعد الخلفاء الثلاثة وابنه الحسن لمدة ستة أشهر. ثك سلمها لمعاوية.

وتأمل التناقض في كلام الكوراني الآتي:

قال الكوراني « فلما رأى الحسن أن لا قوة به وأن أصحابة قد افترقوا عنه فلم يقوموا له، صالح معاوية» أضاف « سنة الله تعالى في أنبيائه وأوصيائه من آدم إلى الإمام المهدي عليهم السلام: أن أكثرهم كانوا مستضعفين مضطهدين، مجبورين على الخضوع لطغاة زمانهم من الكفار والفجار.. وعندما أجبروهم على بيعتهم أو أجبرتهم الظروف، أجاز الله لهم أن يبايعوهم» (الانتصار8/49-50) .

قلت:

أولا: هذا يتعارض مع الوعد الإلهي بحسب المصادر الشيعية بنصر الأئمة وتمكينهم من عدوهم. فقد روى الكليني في الكافي: « عن أبي عبد الله في قوله تعالى { ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم } قال: هم الأئمة» (الكافي 1/150 كتاب الحجة باب أن الأئمة خلفاء الله في أرضه) .

فكيف بقي الأئمة على هذا النحو من الضعف والخوف والهروب الذي استقر في شكل اختباء في سرداب خوفا من الدولة العباسية حتى صار السرداب سرا قد داب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت