فهرس الكتاب
أقول له: أتق الله ولا تفت بما لا تعلم نصرةً لرأيك، فجمهور المفسرين أجمع على أن المقصود من الآية هو أن هؤلاء الصالحين الذين يدعوهم المشركون، أقربهم إلى الله يبتغي الوسيلة إليه بالطاعة والقربة، فكيف بغير الأقرب! وانظر إلى المفسرين من قومك كيف فسروا هذه الآية بما فتح الله عليهم من فضله: الطبرسي في جوامع الجامع: أي يبتغي من هو أقرب منهم الوسيلة إلى الله فكيف غير الأقرب!
الصافي للكاشاني: أي أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة، هؤلاء الآلهة يبتغون إلى الله القربة بالطاعة أيهم أقرب، أي يبتغي من هو أقرب منهم إلى الله الوسيلة فكيف بغير الأقرب؟ أي يطلبون إلى ربهم الوسيلة بالقربة بالطاعة أيهم هو أقرب إليه.
وتمعن جيدًا لئلا تختلط عليك الأمور فيما قاله السيد محمد حسين فضل الله في تفسيره من وحي القرآن» (الانتصار5/245-257) .
قاعدة إثبات الشيء لا ينفي ما عداه
ولما احتج عليه أحد الرافضة بقاعدة (إثبات الشيء لا ينفي ما عداه) وأن تنطبق على أمثالك. فالعامل أثبت بأنه يستغيث بأمير المؤمنين، ولم يقم بنفي دور الله في الأمر . فهل اطلعت على باطنه؟)
رد عليه الأستاذ أحمد الكاتب قائلا:
« أخي الكريم، لا ينفي أحد دور الله في الأمور، فهذه قضية أودعها الله في فطرة البشر، وقد قص الله لنا في كتابه هذه المسألة وذكرنا مثالًا واضحًا عليها في قوله { قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون } فمجرد الاعتقاد لا يكفي إذا كان العمل غير مشروع! كثيرًا من الناس يحتجون بهذا على تركهم الصلاة ويقول لك (إلا من أتى الله بقلب سليم) !!» .
وما مقدمة دعاء كميل لأمير المؤمنين ببعيد عنا وقول صادق أهل البيت: عجبت لمن أدركه الهمَّ .. . إلى آخر ما تقدم .
فهذا هو حديث القرآن وحديث العترة . . حديث الثقلين !