فهرس الكتاب
ونحن نقرأ دعاء كميل كل يوم خميس.. بماذا توسل الإمام ( ع ) في بداية دعائه؟ ألم نقرأ قول الأمام السجاد ( ع ) (الحمد لله الذي لا أدعو غيره ولو دعوت غيره لم يستجب لي دعائي، والحمد لله الذي لا أرجو غيره ولو رجوت غيره لأخلف رجائي) .
« ويقول عنها الطبرسي مجمع البيان: أي اطلبوا إليه القربة بالطاعات.
وفي جوامع الجامع: كل ما يتوسل إليه من الطاعات وترك المقبحات.
وفي تفسير شبر: أي ما تتوسلون به إلى ثوابه من الطاعة.
وللطاطبائي في الميزان: حقيقة الوسيلة إلى الله تعالى مراعاة سبيله بالعلم والعبادة وتحري مكارم الشريعة، وهي القربى. ولا رابط يربط بين العبد وربه إلا ذل العبودية، فالوسيلة هي التحقق بحقيقة العبودية وتوجيه وجه المسكنة والفقر إلى جنابه تعالى. فهذه هي الوسيلة الرابطة.
وللسيد محمد الحسيني الشيرازي في تقريب القرآن: السبب الذي يقربكم إليه سبحانه من فعل الخيرات والأعمال الصالحة.
فهذه كلها تقول إن الوسيلة هي طاعة الله، وما ذهب إليه الأخ العاملي غير صحيح.
الآية الثالثة: قوله { قل أدعو الذينَ زَعَمتم مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشفَ الضُّرِّ عَنكُم وَلا تَحويلًا، أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه } . ففسر الآية من عنده ليوهم القارئ فقال: وهذه الآية تدل على مشروعية التوسل إلى الله تعالى بالأشخاص الأقرب إليه، فمن المتفق عليه بين المفسرين أن قوله تعالى { يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب } مدح لهؤلاء المؤمنين بأنهم يطلبون التوسل إلى الله تعالى.. وإن اختلفوا في تعيين هؤلاء المتوسلين، والمتوسل بهم».
أضاف الكاتب: