الصفحة 190 من 221

ومن آثار الثقافة اليهو-كورانية ما تلقى روايته عن الرافضة عن أبي عبد الله « إن الله خلقنا من نور عظمته، ثم صور خلقنا من طينة مخزونة مكنونة من تحت العرش فأسكن ذلك الروح فيه، فكنا نحن خلقا وبشرا نورانيين ... ولم يجعل الله لأحد في مثل الذي خلقهم منه نصيبا إلا للأنبياء، ولذلك صرنا نحن وهم: الناس. وصار سائر الناس همجًا للنار وإلى النار» (الكافي 1/320 باب خلق أبدان الأئمة وأرواحهم وقلوبهم) .

فباقي البشر همج بل خنازير في صورة بشر.

عن أبي بصير قال « حججت مع أبي عبد الله عليه السلام فلما كنا في الطواف قلت: يا ابن رسول الله يغفر الله لهذا الخلق؟ قال: إن أكثر من ترى قردة وخنازير. قلت: أرنيهم؟! فتكلم بكلمات ثم أمر يده على بصري فرأيتهم قردة وخنازير كما قال» (بصائر الدرجات ص290 بحار الأنوار47/79 و68/118 الخرائج والجرائح قطب الدين الراوندي 2/827 درر الأخبار 466 خسرو شاهي ميزان الحكمة 1/536 لمحمدي الريشهري) .

بل قول عمر (سيدنا الله) من تعليم النبي

وقد استنكر الكوراني ما ورد في الحديث التالي: « قوموا إلى سيدكم فأنزلوه» فقال عمر « سيدنا الله عز وجل» (الانتصار4/287) . واعتبر هذا استدراكا من عمر على النبي صلة الله عليه وسلم.

التعليق:

والحديث طويل وليس كله صحيحا بل بعضه صحيح دون البعض الآخر. فيه عمرو بن علقمة. قاله الهيثمي في (مجمع الزوائد6/136) . عمرو بن علقمة لم يرو عنه غير ابنه محمد. ولم يوثقه غير ابن حبان فهو مجهول. ولكن له شواهد تحسنه من دون عبارة (كانت عينه لا تدمع على أحد) . وسيأتي بيانه.

وقد استنكر الكوراني منه فقرتين:

الأولى: قول عمر (سيدنا الله عز وجل) قالوا: فهو يستدرك على رسول الله.

قلت: بل إن عمر يتذكر ما علمه إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقد قيل للنبي صلى الله عليه وسلم « أنت سيدنا. فقال: السيد الله عز وجل» . رواه البخاري في الأدب المفرد (211) وأبو داود (4806) وهو صحيح على شرط مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت