فهرس الكتاب
وكل من تذكر أن عليا بايع عمر وزوجه ابنته وسمى ولده باسمه: أحسن الظن وقال: بل تذكر عمر هنا قول النبي صلى الله عليه وسلم (السيد الله) فرددها أمام الناس. ومن أساء الظن به كالرافضة قال: هذا استدراك منه على النبي. وبعدما ثبت أن هذا من تعليم النبي لعمر فليس في قول عمر أي وجه للطعن به.
الثانية: قول أم علقمة: « كانت عينه لا تدمع على أحد» . قال الرافضة فهذا حكم على النبي بقسوة القلب.
وهذا القول فيه نكارة ومحكوم عليه بالشذوذ من أم علقمة. فقد صح عند البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم بكى على عثمان بن مظعون وبكى على ولده إبراهيم ثم قال « إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن، وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون» فقال له عبد الرحمن بن عوف « وأنت يا رسول الله؟ فقال: يا ابن عوف إنها رحمة. (أنظر قول محقق مسند أحمد حديث رقم23907) .
تعرض النبي للاغتيال من قبل عائشة وحفصة وأبويهما
وكتب الكوراني موضوعًا بعنوان ( قضايا مبهمة في عصر النبي صلى الله عليه وآله . . لم تكشف حقيقتها) قال فيه:
« توجد عدة أحداث مهمة في حياة النبي صلى الله عليه وآله لم تعطَ حقها من البحث والكشف عن حقيقتها !.. منها:
1-سبب نزول سورة التحريم، والتي يدين الله تعالى فيها عائشة وحفصة بأنهما قد انحرفتا، ويهددهما بقوله تعالى { وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير } وهو تهديد من رب العالمين بجيش جرار لا يهدد فيه إلا قوة كبرى تواجه الرسول والاسلام. ثم يضرب لهما مثلًا بخيانة امرأتي نوح ولوط لزوجيهما ودخولهما النار» (الانتصار4/513) .
ويعني الكوراني بذلك الطعن بعرض النبي واتهامهن بالزنا التي لم تكن مبهمة عند القمي حتى صرح بها وقال ما أراد بذلك إلا الزنا. والقمي عند القوم قمة في الصدق والوثاقة. كيف لا وهو أحد أبرز المدافعين عن عقيدة تحريف القرآن واتهام عائشة بالزنا. ولا يجتمع حب الرسول والطعن في عرضه.