فهرس الكتاب
منشأ هذا التكفير المزعوم رواية موضوعة تلقفها الكوراني وبنى عليها دينه. وقد افتراها الرافضة على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ولفظها: « أقتلوا نعثلا فقد كفر» .
وفيها نصر بن مزاحم قال فيه العقيلي « كان يذهب إلى التشيع وفي حديثه اضطراب وخطأ كثير» (الضعفاء للعقيلي(4/300) رقم (1899) وقال الذهبي «رافضي جلد، تركوه وقال أبو خيثمة: كان كذابًا، وقال أبو حاتم: واهي الحديث متروك» وقال الدارقطني: « ضعيف» (الميزان للذهبي 4/253) رقم (9046) .
وقال الجوزجاني: « كان نصر زائفًا عن الحق مائلًا، وقال صالح بن محمد: نصر بن مزاحم روى عن الضعفاء أحاديث مناكير، وقال الحافظ أبي الفتح محمد بن الحسين: « نصر بن مزاحم غال في مذهبه» (تاريخ بغداد 13/283) وعلى ذلك فهذه الرواية لا يعول عليها ولا يلتفت إليها إضافة إلى مخالفتها للروايات الصحيحة الناقضة لها.
ما يوافق مذهبهم يصير متواترا
قول الكوراني « ثبت عند الجميع بسند صحيح متواتر أن الرسول ص (كذا) أوصى المسلمين بالتمسك من بعده بالقرآن والعترة» (الإنتصار3/44) .
الجواب:
الأسانيد أحاديث العترة (تركت فيكم ...) ضعيفة السند بآحادها بلغت درجة الحسن لغيره بالشواهد. أما إذا كان يقصد التواتر عند الشيعة فلم يصح عندهم حديث واحد صحيح إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فضلا عن التواتر المزعوم.
ولو كان عندهم لقبلوا التحدي المفروض عليهم منذ ثلاث سنوات بأن يثبتوا حديثا واحدا.
والنصوص لم تثبت التمسك بالعترة وإنما باتقاء الله فيهم. وقد فعل أهل السنة، فحاربوا النواصب وقضوا عليهم. وهذا ما يتنكر له الروافض. وما تركوا للرافضة من كذب عليهم إلا وكشفوه ولا غلو إلا بينوه. وكانوا على الوسط بين من سبوا أهل البيت كالنواصب وبين من عبدوهم كالروافض.