الصفحة 64 من 221

وحتى أصحاب الكوراني المشاركون معه في الحوار ضد أهل السنة فإنهم مدلسون كذابون مثله. فقد أورد أحد أصحابه (ويدعى فرات) هذه الرواية « أخرج النسائي والبيهقي من طريق سعيد بن جبير قال: (كان ابن عباس بعرفة فقال: يا سعيد ما لي لا أسمع الناس يلبون؟ فقلت: يخافون معاوية! فخرج ابن عباس من فسطاطه فقال: لبيك اللهم لبيك، وإن رغم أنف معاوية، اللهم العنهم فقد تركوا السنة من بغض علي» ( النسائي5/253 السنن الكبرى للبيهقي5/113 مسند أحمد1/217) (الانتصار8/493) .

وقد تنبه أحد إخواننا السنة المشاركين ويدعى عمر لهذا التزوير فكتب يقول « من عادة الشيعة التحريف والتدليس. فلقد تعودنا بأن روايات الشيعة تمتاز باللعن، وهذا ما لا نراه في كتبنا. وعندما عدنا للحديث المراد نتبين بأن اللعن نسب زورًا للنسائي» (الانتصار8/496) .

فاضطر الكوراني أن يقوم بعملية تغطية دفاعا عن (فرات) الكذاب، غير أنه قام بعملية تزوير أخرى. قال الكوراني « رواية النسائي في سننه المعروفة ليس فيها عبارة لعن ابن عباس لمعاوية، لكنها موجودة في سنن البيهقي5/112 وسندهما واحد وقد قال عنه الحاكم في المستدرك1/465 (صحيح على شرط الشيخين) . فلا تزوير فيه من الأخ فرات، ولا من أحد، بل فيه اشتباه سنن البيهقي بالنسائي» (الانتصار8/239) .

قلت: بل التزوير والتدليس من الكوراني والمدعو فرات: فإن الكوراني يوهم أن الحاكم صحح الرواية التي فيها اللعن. والحق أن رواية اللعن لا توجد في المستدرك وليس فقط في النسائي. فالكوراني والفرات شركاء في التدليس والتزوير.

أما ادعاء الكوراني بأن سندهما واحد وصححه الحاكم. فهذا تدليس آخر منه أيضا. فإن في سند الرواية التي تضمنت اللعن عبد الله بن محمد بن الشرقي: وهو متهم متكلم فيه لإدمانه المسكر (لسان الميزان3/341) . ثم إن هناك اتفاقا بين الأسانيد في الأسماء الثلاثة الأخيرة من السند فقط.

وأما ما قبل ذلك فالاختلاف ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت