فهرس الكتاب
وأما ما ادعاه فرات من وجود الرواية في مسند أحمد فغير صحيح.
فانظروا إلى الأكاذيب المجملة وكم تتطلب من الوقت كي تنكشف وتفتضح. ولكن يضيع مع ذلك الوقت الكثير. ولكن لا بأس بتمضية بعض الوقت لكشف عصابات الكذب والتزوير باسم الدين. وحسب هذه النماذج من دليل على كذب القوم وتدليسهم.
حديث وضع إحدى الرجلين على الأخرى
قال الكوراني « وقال الطبري في تفسيره 25/ 6 فقال كعب: سألت أين ربنا ؟ وهو على العرش العظيم متكئ، واضع إحدى رجليه على الأخرى» (الوهابية والتوحيد ص176) .
قلت:
لم يذكر الكوراني السند لأن فيه محمد بن قيس شيخ أبي معشر فإنه ضعيف كما في التقريب للحافظ ابن حجر (وليس محمد بن قيس المدني الثقة) . ولو كان السند صحيحا لأورده الكوراني المدلس. ثم تعجب هذا الكذاب أن الوهابية يقبلون هذه الرواية عن كعب. هكذا من دون أن يأتي بدليل من كتبهم.
من ذلك احتجاجه بحديث « والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة» (الوهابية والتوحيد ص268) .
وجاء في الحديث « إنه أولكم إيمانًا معي، وأوفاكم بعهد الله، وأقومكم بأمر الله، وأعدلكم في الرعية، وأقسمكم بالسوية، وأعظمكم عند الله مزية. قال: ونزلت { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ } . قال: فكان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا أقبل علي قالوا: قد جاء خير البرية» .
قلت:
هذا الحديث موضوع كما بينه الألباني رحمه الله، وفيه أبو الزبير وهو مدلس وقد عنعنه (السلسلة الضعيفة 4925)
فالأحاديث ضعيفة أو موضوعة. غير أن الكوراني يمنع من التقصي والتحقق من أسانيد هذه الروايات.
ثم بعد هذا يقول الكوراني « ولا مجال لبحث أسانيد هذه الأحاديث.. وفي كتاب النسائي صاحب النسائي» (خصائص علي بن أبي طالب) .
الرد: بالطبع يتمنى الكوراني أن لا يتبين ضعف واختلاق هذه الأسانيد. حتى لا تبطل حجته.