الصفحة 68 من 221

خذ على ذلك مثلا: أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن لله تسعا متسعين أسما من أحصاها دخل الجنة. فهل أسماء الله محدودة بهذا العدد فقط؟ بالطبع لا. فقد أفادنا النبي بأن من أسماء الله ما استأثر الله بعلمه (أو استأثرت به في علم الغيب عندك) .

الأئمة هم الله عند الكوراني

والآن أتقدم بالسؤال الذي كان يطرحه الكوراني دائما على مخالفيه قائلا: « صف لي معبودك اللي بتعبدو» .

فأقول: من هو معبودك يا شيخ علي الكوراني؟

والآن إليكم لفتة صغيرة ومهمة تكفي لكشف المعبود الحقيقي عند الكوراني.

قال الكوراني « يعتقد الشيعة إجماعا أن صفات الله هي عين ذاته» (الانتصار 2/144 للكوراني) .

إذن يعتقد الشيعة أيضا أن الأئمة هم أسماء الله وصفاته. فإذا كان الله هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر فيلزم أن يكون الأئمة كذلك لأنهم هم أسماء الله.

وبما صفات الله هي عين الله فيصير الأئمة هم عين ذات الله.

والكافي عند الكوراني هو أحد الكتب الأربعة التي يفيق بسندها الذهبي الناصع كل مجنون.

وقد ورد في الكافي عن الأئمة أنهم قالوا:

« نحن والله الأسماء الحسنى» (الكافي1/144) .

وقال المجلسي عند إيراده دعاء (اللهم إني أسألك باسمك المكنون المخزون الحي القيوم) باحتمال أن يكون المراد بذلك نور الأئمة فقد ورد في الأخبار أن الأئمة عليهم السلام هم أسماء الله الحسنى" (بحار الأنوار83/221 وانظر88/178) ."

ويلزم منه أن يكون الأئمة هم عين الله وذاته. لأن أسماء الله وصفاته هي عين ذاته.

فهذا تشبيه كلي بالله حيث لم يقولوا أنهم بعض أسماء الله بل أطلقوا فيهم ذلك بالكلية.

وهذا عين الإلحاد في أسماء الله. أن يجعلوا ما لله من الأسماء للمخلوقات.

وأي شرك أعظم من هذا؟

قال تعالى: { وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُون } [الأعراف 180] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت