قال: فأرفعها مثل قول ابن عباس - رضي الله عنهما-: الله أكبر سنة بأبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -1. ودونها قول عمرو بن العاص - رضي الله عنه:"لا تلبسوا علينا نبينا سنة - صلى الله عليه وسلم - عدة أم الولد كذا"2.
ودونها قول عمر - رضي الله عنه - لعقبة بن عامر - رضي الله عنه:"أصبت السنة"3.
إذ الأول أبعد احتمالا والثاني أقرب احتمالا، والثالث لا إضافة فيه.
ثانيها: نفى البيهقي الخلاف، عن أهل النقل في ذلك كما تقدم قبل وسبقه إلى ذلك الحاكم فقال: في الجنائز من المستدرك4 أجمعوا على أن قول الصحابي - رضي الله عنه - سنة كذا حديث مسند.
1 م 15- كتاب الحج 31- باب جواز العمرة في أشهر الحج حديث 204.
2 د 7 - كتاب الطلاق 48 - باب في عدة أم الولد حديث 2308 وتمامه:"عدة المتوفى عنها أربعة أشهر وعشر - يعني أم الولد -". وفي إسناده مطر بن طهمان الوراق قال الحافظ:"صدوق كثير الخطأ"وقال المنذري: وقد ضعفه غير واحد. تعليق الدعاس على أبي داود 2/731، وأخرجه جه 10 - كتاب الطلاق 33- باب عدة أم الولد حديث 2083 من طريق مطر الوراق نفسه.
3 سنن الدارقطني 1/196 من طريق يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن الحكم البلوي، عن علي بن رباح عن عقبة بن عامر ... قال: إنه وفد على عمر قال:"وعلي خفان من تلك الخفاف الغلاظ فقال لي عمر: متى عهدك بلبسها؟"فقال: "لبستها يوم الجمعة، فقال عمر:"أصبت السنة"قال الدارقطني فقال يونس: "ولم يقل السنة". قال العظيم آبادي:"ذكر الدارقطني في كتاب العلل أن عمرو بن الحارث ويحيى بن أيوب والليث بن سعد رووه عن يزيد فقالوا:"أصبت ولم يقولوا السنة وهو المحفوظ". هامش سنن الدارقطني 1/196.
(1/358) قاله عقب قول ابن عباس - رضي الله عنهما- حين صلى على جنازة فجهر بالحمد لله ثم قال: إنما جهرت لتعلموا أنها سنة.