ما أدرك من حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا ثلاثة أشهر لكان أولى وقول شيخنا:"لكونهم عاصروه على القول الضعيف في حد الصحابة - رضي الله تعالى عنهم-"1. سيأتي لنا إن شاء الله تعالى في معرفة الصحابة - رضي الله عنهم - قدح/ (ي 139) في ثبوت هذا القول عن أحد من الأئمة مطلقا - إن شاء الله تعالى -.
64-قوله (ص) :"والمشهور التسوية بين التابعين"2.
أقول: لم يمعن المؤلف في الكلام على المرسل في حكاية الخلاف في حده والتفريع عليه.
[جمع الحافظ لأقوال أهل العلم في المراسيل] :
وقد جمعت كثيرا من أقوال أهل العلم فيه يحتاج إليها المحدث وغيره.
أما أصله: فقيل مأخوذ من الإطلاق وعدم المنع كقوله تعالى: {أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِين} 3.
فكأن المرسل أطلق الإسناد.
وقيل: مأخوذ من قولهم:"جاء القوم أرسالا"أي متفرقين؛ لأن بعض الإسناد منقطع عن بقيته.
وقيل: مأخوذ من قولهم:"ناقة رسل"أي سريعة السير كأن المرسل للحديث أسرع فيه فحذف بعض إسناده4.
1 التقييد والإيضاح ص 71. وفي (ي) في حد الصحابي - رضي الله عنه -.
2 مقدمة ابن الصلاح ص 47.
3 الآية 82 من سورة مريم {أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا} .
4 انظر هذه المآخذ في جامع التحصيل للعلائي (ص 14-15) تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي.