فهرس الكتاب
قال ابن الجوزي: « واعلم أن قلوب الصحابة كانت أصفى القلوب: وما كانوا يزيدون عند الوجد على البكاء والخشوع » (تلبيس إبليس 252) .
قال ابن الجوزي: « وقد نشب السماع بقلوب خلق منهم فآثروه على قراءة القرآن ورقّت قلوبهم عنده بما لا ترق عند القرآن وما ذاك إلا لتمكن هوىً » (تلبيس إبليس 247) .
وتساءل ابن الجوزي: « أي معنى في الرقص إلا اللعب الذي يليق بالأطفال » . قال: «والعاقل يأنف من أن يخرج عن الوقار إلى أفعال الكفار والنسوة » (تلبيس إبليس 257 - 258) .
رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - يقظة شطحة صوفية
حكى الحافظ ذلك في الفتح حيث حكى ادعاء أقوام من الصوفية رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - يقظة واعتبر ذلك مشكلًا عظيمًا [1] .
ونقل الحافظ إنكار القاضي ابن العربي تلميذ أبي حامد الغزالي على من قال بذلك، قائلًا: « شذ بعض الصالحين فزعم أنها - أي الرؤية - تقع بعيني الرأس حقيقة. وقال القرطبي صاحب المفهم: « وهذا القول يُدرَكُ فساده بأوائل العقول. ويلزم من ذلك:
أن يخلو قبره - صلى الله عليه وسلم - من جسده. وهذا مقبول عندهم. فقد ذكر السيوطي عن ابن المسيب أنه قال: « ما مكث نبي في قبره أكثر من أربعين يومًا » . وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: « أنا أكرم على ربي من أن يتركني في قبري بعد ثلاث » [2] .
وأن يزار مجرد القبر ويسلم على غائب.
قال: وهذه جهالات لا يلتزم بها من له أدنى مسكة من عقل [3] .
وذكر المناوي تنبيهًا من الصوفية أنهم قالوا: « إن الرؤية الصحيحة أن يرى النبي - صلى الله عليه وسلم - بصورته الثابتة بالنقل الصحيح، فإن رآها بغيرها كطويل أو قصير أو شيخ أو شديد السمرة لم يكن رآه، وحصول الجزم في نفس الرائي بأنه رأى النبي غير حجة » [4] .
(1) فتح الباري 12/385 .
(2) الحاوي للفتاوي 2/264 .
(3) فتح الباري 12/384-385 وانظر إتحاف السادة المتقين 10/429 .
(4) إتحاف السادة المتقين 10/429 .