لما ألقي إبراهيم في النار أتاه جبريل فقال له: « ألك حاجة؟ قال: أما إليك فلا » .
قال الزبيدي: « وقبيح بذوي الإيمان أن ينزلوا حاجتهم بغير الله تعالى مع علمهم بوحدانيته وانفراده بربوبيته وهم يسمعون قوله تعالى: { أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ } [1] .
أضاف « ليعلم العارف أن المستحق لأن يُلجأ إليه ويستعان في جميع الأمور ويُعوّل عليه هو الواجب الوجود المعبود بالحق الذي هو مولى النعم كلها... ويشغل سره بذكره والاستغناء به عن غيره » [2] .
أن رجلًا جاء للنبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما شاء الله وشِئتَ. فقال: أجعلتني لله نِدًّا؟ قل ما شاء الله وحده» . وسئل - صلى الله عليه وسلم - أي الذنب أعظم؟ قال: (( أن تجعل لله ندًا وهو خلقك ) ). قال الشيخ ملا علي قاري: « أي تجعل نظيرًا لله في دعائك وعبادتك » [3] .
{ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا } .
{ إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى } .
{ إِن تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ } .
{ وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا } [نوح: 23] قال ابن عباس: هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح عليه السلام فلما ماتوا بنَوْا لهم الصور والتماثيل.
(1) إتحاف السادة المتقين 9/498 .
(3) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 1/218. محققة .