وقال شعبة: إذا خالفني سفيان في حديث فالحديث حديثه. وقال ابن عيينة: الرجال ثلاثة: ابن عباس في زمانه والشعبي في زمانه والثوري في زمانه [1] . وقال محمد بن يحيى عن محمد بن يوسف قال: كان سفيان الثوري يقول: فلان ضعيف وفلان قوي وفلان لا تأخذوا عنه [2] .
د- وأما شعبة: فقد أجمعوا على إمامته في الحديث وجلالته وتحريه وإتقانه واحتياطه. قال أحمد بن حنبل: كان شعبة أمة وحده في هذا الشأن يعني علم الحديث وأحوال الرواة [3] .
وقال ابن مهدي: شعبة إمام في الحديث [4] وكان سفيان يقول: شعبة أمير المؤمنين في الحديث [5] وقال يحيى بن سعيد: كان شعبة أعلم الناس بالرجال. وقال عبد الرحمن: سمعت أبي يقول: إذا رأيت شعبة يحدث عن رجل فاعلم أنه ثقة إلا نفرا بأعيانهم. قيل لأبي: ألم يكن للثوري بصر بالحديث كبصر شعبة؟ قال: كان الثوري قد غلب عليه شهوة الحديث وحفظه، وكان شعبة أبصر بالحديث وبالرجال. وكان الثوري أحفظ وكان شعبة بصيرا بالحديث جدا فهما كأنه خلق لهذا الشأن [6] . وقال المنهال بن بحر: سمعت شعبة يقول: انظروا عمن تكتبون، اكتبوا عن قرة بن خالد وسليمان بن المغيرة [7] .
وقال عبد الرحمن بن مهدي: قيل لشعبة: متى يترك حديث الرجال؟ قال:
(1) تحذير الخواص / 115، 116.
(2) تهذيب الأسماء جـ 1 / ق1 ص 333.
(3) تحذير الخواص / 115، 116.
(4) تهذيب الأسماء جـ1 / ق1 / ص245.
(5) مقدمة الجرح / 126.
(6) مقدمة الجرح / 129.
(7) المحدث الفاصل / 407.