فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 243

الأنس عن مونق محياه؛ فقام للمعتمد مادحا، وعلى دوحة تلك النعماء صادحا؛ فاستجاد قوله، وأفاض عليه طوله؛ وصدر وقد امتلأت يداه، وغمره جوده ونداه. فلما حل بمنزلة رسوله بقطيع وكأس من بلار، قد أترعا بصرف العقار، ومعهما:

جاءتك ليلًا في شِيَات نَهار ... من نُورها وغِلالَةِ البُلاَّرِ

كالمُشتري قد لفَّ من مِرِّيخه ... إذ لَفَّه في الماء جذوةَ نَار

لَطْفَ الجمودُ لذا وذا فتألفَا ... لم يلق ضِدٌّ ضِدَّه بِنفار

يتحيّر الرّاءُون في نَعْتيهما ... أصفاءُ ماءٍ أو صفاء دراري

أبو محمد عمر، ابن السلطان عالم ملوك الأندلس المظفر أبي بكر محمد بن عبد الله بن مسملة. وكان أعلمهم بالنسب وأيام العرب، وأجمعهم لغرائب اللغات والأخبار ومحاسن الأشعار. وألف تأليفا بديعا في خمسين مجلدا، ينسب إليه، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت