الصفحة 1 من 27

للشيعة الإمامية اعتقاد خاص يخالف ما عليه جمهور المسلمين إذ يعتقدون أن الإمامة ركن من أركان الإسلام، كالصلاة والزكاة والشهادتين، وهي عندهم أمر عينه النبي - صلى الله عليه وسلم - نصًا وتعينًان وللأئمة عندهم منزلة قد تصل إلى مرتبة الأنبياء، وقد وصل بالشيع الأمر أن يكفروا من لا يقر بأمر الإمامة، فهم يعتبرون الإمامة أصلًا من أصول الدين لا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد بها، فمن لم يذهب مذهبهم في الإمامة فهم يجمعون على أنه غير مؤمن وإن اختلفوا في تفسير غير المؤمن هذا، فمن قائل بكفره ومن قائل بالفسق وأكثرهم اعتدالا يذهب إلى أنه لي مؤمنًا بالمعنى الخاص وإنما هو مسلم بالمعنى العام، ما لم يكن مبغضًا للأئمة وشيعتهم فضلًا عن حربهم فهو يعد كافرًا عند جميع الجعفرية [1] .

بل إن إنكار الإمامة عندهم شر من إنكار النبوة، فقد ذكر الحلي بأن إنكار الإمامة شر من إنكار النبوة حيث قال: الإمام لطف عام والنبوة لطف خاص؛ لإمكان خلو الزمان من نبي حي بخلاف الإمام وإنكار اللطف العام شر من إنكار اللطف الخاص [2] .

بل يعتبرون أن منكر الإمامة شر من اليهود والنصارى، ولأن اعتقاهم في الإمامة هو أصل الأصول لدرجة أنهم يقولون بعدم حجية القرآن إلا بالقيم (أي الإمام) .

يقول الكليني: القرآن لا يكون حجة إلا بقيم وإن عليًا كان قيم القرآن، وكانت طاعته مفترضة، كان الحجة على الناس بعد رسول الله [3] .

(1) أثر الإمامة في الفقه الجعفري وأصوله د/علي السالوس ص28.

(2) الألفية 1/3 وانظر المرجع السابق.

(3) أصول الكافي 1/78، وانظر رجال الكشي ص420، وسائل الشيعة الحر العاملي ج8/141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت