ومعنى ذلك: أن النص القرآني لا يكون حجة إلا بالرجوع للإمام، ولذلك سموا الإمام بالقرآن الناطق، والقرآن بالقرآن الصامت، ويروون عن علي رضي الله عنه: أنا كتاب الله الناطق [1] . ويقولون إن الإمام هو القرآن نفسه، ويزعمون أنه لم يفسر القرآن إلا رجل واجد، وإذا كانت حجية القرآن في علي فقط ثم انتقلت إلى باقي الأئمة حتى الإمام الغائب منذ ما يزيد على أحد عشر قرنًا فمعنى ذلك أن الاحتجاج بالقرآن متوقف على رجوعه.
أثرت أن أورد معظم ما ورد حول هذه النقطة من أخذ ورد وأبين اعتقادهم ورد العلماء على تلك الاعتقادات:
أولًا: يعتقد الإمامية أن الإمامة كالنبوة لا تكون إلا بنص من الله تعالى على لسان رسوله أو لسان الإمام المنصوب بالنص، فليس للناس أن يتحكموا فيمن يعينه الله هاديًا ومرشدًا لعامة البشر، كما أنه ليس لهم الحق في ترشيحه أو حتى انتخابه؛ لأن الشخص الذي له من نفسه القدسية استعداد لتحمل أعباء الإمامة يجب ألا يعرف إلا بتعريف الله تعالى، ويعتقدون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نص على تعيين خليفته وهو الإمام علي رضي الله عنه أميرًا للمؤمنين وأمينًا للوحي، وإمامًا للخلق، ونصبه وأخذ البيعة له، كما أنه - صلى الله عليه وسلم - بين أن الأئمة من بعده اثنا عشر نص عليهم جميعًا بأسمائهم ثم نص المتقدم منهم على من بعده وهم:
1-أبو الحسن علي بن أبي طالب المرتضى، ولد قبل البعثة بعشر سنوات، واستشهد عام 40هـ
2-أبو محمد الحسن بن علي (الزكي) (3-50) .
3-أبو عبد الله الحسين بن علي (سيد الشهداء) (4-61)
4-أبو محمد علي بن الحسين (زين العابدين) (38-95) .
5-أبو جعفر محمد بن علي (الباقر) (57-114) .
6-أبو عبد الله جعفر بن محمد (الصادق) (83-148) .
7-أبو إبراهيم موسى بن جعفر (الكاظم) (128-182) .
8-أبو الحسن على بن موسى (الرضا) (148-202) .
9-أبو جعفر محمد بن علي (الجواد) (195-220) .
(1) أصول الكافي 1/61.