فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 2742

ثم نجد أن القرآن يأتي بصورة أخرى للموت تخمد فيها الحياة والحس والنفس والحركة فيقول: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا} [مريم: 98] حياة لا حركة ولا همس لا نبض لا تنفس، بل خمود وزوال.

تصور لك الآية فقد الحياة بكل معانيها ودلالتها وإحساساتها. ويتحدث القرآن في آيات أخرى على موت الإنسان ويحكي منظر مشاهدة الناس لهذا الوداع الأخير فيركز على أمرين، أمر غير مشاهد للناس وإنما هو معلوم لله سبحانه وأمر مشاهد للناس ومعلوم لهم وبه يعرف الحياة والموت.

فيقول: {فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ (85) } فالناس لا يبصرون خروج الروح وهم جلوس حول الميت، إذا فبماذا يعرفون الموت؟ بعلامات جسدية تأتي في الآية اللاحقة.

فيقول القرآن: {كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (26) وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (27) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (28) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (29) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (30) } قال المفسرون: بردت وماتت وفقدت حرارتها وكان عليها جوالًا"الماوردي 4/ 362."

وقال الفخر الرازي: يبست ساقاه والتصقت إحداهما بالأخرى فاقدة الحركة. الفخر الرازي 30/ 232.

موت القلب:

أشار القرآن في بعض آياته إلى أن توقف القلب من علامات الموت، فقال تعالى: {لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ} . [التوبة: 110] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت