وفي سنة 1382 أرسلت نفس الجامعة مذكرة أرفقت بها قرارات اللجنة الشرعية الفلكية التي كونها الأزهر الشريف لنظر في أمر توحيد مبدأ الشهور القمرية ومواقيت الصلاة، كما عقدت في تونس ندوة حضرها ثلة من رجال الاختصاص في الدين والفلك من أقطار العالم الإسلامي وذلك في سنة 1384 بإشراف الشيخ محمد الفاضل بن عاشور مفتي الديار التونسية في ذلك الوقت.
وأبرز القرارات الصادرة في هذا الموضوع هي قرارات مؤتمر معهد البحوث الإسلامية بالأزهر المنعقدة في سنة 1386، وقرارات المؤتمر الإسلامي العالمي المنعقدة بكوالمبور بدولة ماليزيا في سنة 1390، وقرارات مؤتمر وزراء الشئون الدينية والإسلامية والأوقاف المنعقدة بالكويت في محرم سنة 1393، وقرارات مؤتمر اسطنبول المنعقدة في سنة 1398، وآخر هذه القرارات هي قرارات مجلس المجمع الفقهي الإسلامي المنعقد بمكة المكرمة في شهر ربيع الآخر سنة 1401.
أما مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر فقد قرر أن الرؤية هي الأساس لكن لا يعتمد عليها إذا تمكن فيها التهم تمكنًا قويًا، ومن هذه الأسباب مخالفة الحساب الفلكي الموثوق به، فكانت الفقرة الثانية من التوصيات على الاعتماد على الحساب الفلكي في إثبات دخول الشهر إذا لم تتحقق الرؤية ولم يتيسر الوصول إلى تمام الشهر ثلاثين يومًا.
ومؤتمر ماليزيا ورد في توصياته أنه إذا تعذرت الرؤية لسبب من الأسباب وكان الحساب الفلكي يثبت إمكان رؤية الهلال يجوز الاعتماد على الحساب الفلكي بها.
ومؤتمر وزراء الشئون الدينية والأوقاف المنعقد بالكويت ينص قراره الرابع على وجوب وضع تقويم قمري بمعرفة لجنة معتمدة من فقهاء الشريعة الإسلامية وعلماء الفلك تلتزم به الحكومات الإسلامية في صومها وفطرها وفي تحديد مواسمها الدينية وفي تاريخها، ولكن هذه اللجنة لم تجتمع.
أما مؤتمر اسطنبول فقد احتضن تقريبًا مقررات مؤتمر الكويت وأخذ خطوة إيجابية جيدة وهي بعث لجنة من دول إسلامية عشرة معتمدة من فقهاء الشريعة الإسلامية وعلماء الدين لضبط التقويم الهجري الموحد سنة فسنة، وقد اجتمعت بالفعل هذه اللجنة وكنت أحد أفرادها في عدد من العواصم الإسلامية اسطنبول ثم تونس ثم الجزائر ثم أنقرة وأخيرًا الاجتماع الأخير الذي كان بمكة المكرمة في محرم سنة 1405 وقد أصدرت هذه اللجنة تقاويم موحدة بداية من مؤتمر اسطنبول سنة فسنة إلى هذه السنة واحتضنت أعمال هذه اللجنة منظمة المؤتمر الإسلامي بجدة وأذاعت كل تقاويمها وقراراتها على جميع الدول الإسلامية.
أما قرار المجمع الفقهي الإسلامي بالرابطة فإنه واضح باعتماد الرؤية البصرية خاصة دون الحساب بأي شكل من الأشكال.