وبما في الصحيحين عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( اللهم إن إبراهيم حرم مكة، وإني أحرم المدينة ما بين لابتيها ) )واللفظ للبخاري.
وأما من يرى أزلية تحريمها قبل إبراهيم فيستدل بما جاء في الصحيحين عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حين فتح مكة: (( هذا بلد حرمه الله تعالى يوم خلق السماوات والأرض، وهو حرام بحرمة الله تعالى إلى يوم القيامة ) )وبما جاء في الصحيحين أيضًا عن أبي شريح الخزاعي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس ) )، والجمع بين هذه الأدلة أن يقال: إنها كانت محرمة منذ خلق الله السماوات والأرض، وكان تحريمها خفيا مهجورا، فأظهره الله تعالى على لسان رسوله وخليله إبراهيم صلى الله عليه وسلم.
خصائص الحرم وأحكامه
1107- أولا - فضله وكرامته وأن العبادة فيه أفضل من العبادة في الحل، وهذا باتفاق العلماء.
ثانيا - مضاعفة الأعمال الصالحة فيه كمضاعفتها بالمسجد الحرام وهذا قول طائفة من أهل العلم.