فهرس الكتاب

الصفحة 1985 من 2742

22-والقول الثاني: لأبي يوسف، وهو أنه يجب على المدين أداء ما يساويه في القيمة يوم التعامل؛ لأنه وقت الوجوب في الذمة (1) .

23-والقول الثالث: لأبي حنيفة، وهو أن الانقطاع كالكساد يوجب فساد البيع (2)

قال التمرتاشي في رسالته:"بذل المجهود في مسألة تغير النقود": والانقطاع عن أيدي الناس كالكساد، وحكم الدراهم كذلك. فإذا اشترى بالدراهم ثم كسدت أو انقطعت بطل البيع، ويجب على المشتري رد المبيع إن كان قائمًا، ومثله إن كان هالكًا وكان مثليًا، وإلا فقيمته. وإن لم يكن مقبوضًا فلا حكم لهذا البيع أصلًا. وهذا عند الإمام الأعظم.

وقالا: لا يبطل البيع؛ لأن المتعذر إنما هو التسليم بعد الكساد، وذلك لا يوجب الفساد لاحتمال الزوال بالرواج (3) .

24-والقول الرابع: للشافعية والمالكية، وهو أنه وإن أمكن الحصول على ذلك النقد مع فقده وانقطاعه، فيجب الوفاء به، وإلا فتجب قيمته، سواء أكان دين قرض أو ثمن مبيع أو غير ذلك.

لكن أصحاب هذا القول اختلفوا في الوقت الذي تقدر فيه القيمة عندما يصار إليها:

-فقال الشافعية: تجب في وقت المطالبة (4) .

-وقال المالكية في المشهور عندهم (5) : تجب في أبعد الأجلين من الاستحقاق - وهو حلول الأجل - والعدم، الذي هو الانقطاع (6) .

-وذهب بعض المالكية إلى أن القيمة إنما تقدر وقت الحكم (7) .

(1) الفتاوى الهندية: 3/225، تبيين الحقائق: 4/142.

(2) الفتاوى الهندية: 3/225، تبيين الحقائق: 4/142.

(3) تنبيه الرقود: 2/59.

(4) تحفة المحتاج للهيثمي: 4/258، وانظر قطع المجادلة عند تغيير المعاملة للسيوطي: 1/97.

(5) منح الجليل: 2/535، الخرشي على خليل: 5/55، الزرقاني على خليل: 5/60.

(6) سواء مطله المدين بها أم لا، كما هو ظاهر كلام خليل والمدونة. وذهب الخرشي وغيره إلى أن هذا مقيد بما إذا لم يحصل من المدين مطل، وإلا وجب عليه ما آل إليه الأمر من السكه الجديدة الزائدة على القديمة؛لأنه ظالم. وقال صاحب تكميل المنهاج: هذا ظاهر إذا آل الأمر إلى الأحسن، فإن آل إلى الأردأ فإنما يعطيه ما ترتب في ذمته. (انظر الخرشي: 5/55، شرح الزرقاني: 5/60، منح الجليل: 2/535، حاشية الرهوني: 5/121.

(7) منح الجليل: 2/535، شرح الزرقاني على خليل: 5/60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت