فهرس الكتاب

الصفحة 2073 من 2742

أما فيما يتعلق بتغير قيمة العملة، فإنه لا تأثير بعد أن عرفنا أن نصاب الذهب عشرون دينارًا، أي 85 جرامًا، وأن نصاب الفضة مائتا درهم أي 595 جرامًا، فمن ملك من العملة الورقية ما يساوي قيمة 85 جرامًا من الذهب أو 595 جرامًا من الفضة، فعليه أن يزكيها ربع العشر أي 2.5 بالمائة.

ولا أعتقد أنه يوجد في عالمنا اليوم عالم إسلامي معتبر يقول بعدم وجوب الزكاة في هذه الأوراق المالية؛ لما في ذلك من ظلم الفقراء وتضييع حقوق المساكين وتعطيل مصالح الإسلامي والمسلمين، فمن عنده أدنى إلمام بمقاصد الشريعة وأهدافها السامية فإنه لا يتردد في إيجاب الزكاة في هذه الأوراق المالية بالقياس الأولى؛ لأن علة وجوب الزكاة في النقدين متحققة فيها بشكل أجلى وأوضح، سواء قلنا بأن علة وجوب الزكاة فيها الثمنية أو النماء. هذا فيما يتعلق ببقية الأحكام كجريان الربا - بنوعيه - عليها فضلًا ونسيئة، وكجواز جعلها رأس مال في بيع السلم والشركات ونحوها، والله أعلم، وهو الهادي إلى سواء السبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت