فهرس الكتاب

الصفحة 2287 من 2742

رأي في توظيف الزكاة واستثمارها

لمعالي الدكتور عبد العزيز الخياط

بسم الله الرحمن الرحيم

رأي في توظيف الزكاة واستثمارها

أؤيد استثمار الزكاة وتوظيفها في مشاريع ذات ريع يعود على المستحقين من الأصناف الثمانية على أن لا يستثمر كل مال الزكاة بل ينفق بعضه على المستحقين، ويستثمر الباقي وذلك من خلال هيئة رسمية (مؤسسة أو صندوق أو بيت الزكاة … الخ) تؤسسها الدولة ويشترك في الإدارة الحكومة وممثلون عن المزكين وذلك للأدلة التالية:

1-استثمر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إبل الصدقات وغنمها وأنعامها وأنفق ذلك على الفقراء.

2-يجوز تأجيل دفع الزكاة على مذهب أبي حنيفة فيجوز استثمار أموال الزكاة بتأجيل دفعها إلى مستحقيها.

3-توسع العلماء في معني (سبيل الله) فشمل كل قربة إلى الله تعالى كبناء الملاجئ والمستشفيات وغيرها، فيجوز استثمار أموال الزكاة في مثل هذه المشروعات.

4-سواء أكانت اللام في الآية الكريمة للتمليك أو للاختصاص فإن تمليك الجماعة من الفقراء والمساكين جائز.

5-أن تغيير الأسلوب من اللام إلى استعمال (في) {وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ} لدلالة على أن جانب التمليك ليس وحده في الآية وإنما جانب الصرف فهو للأربعة الأخيرة في الآية وهو أيضا للأربعة الأولى فيها.

6-دلت الآية على وجوب إعطاء الغارمين وليس في الآية ما يمنع من أن يستثمروا أموال الزكاة، وقد أعطوها في استعادة تجارتهم أو صناعتهم أو في استغلالها زراعيا للإنفاق عليها.

7-المصانع أو المشاريع التي تنشأ بقصد الربح لصالح جهات استحقاق الزكاة هي ملك للمستحقين عامة ويجوز أن تكون ملكا لأصناف منهم تشرف عليه الدولة، وكما أن الدولة شخص اعتباري له أن يتملك كالمسجد والوقف، فالمؤسسة شخص اعتباري ينوب على المستحقين فلا مانع من أن يعتبر ملك هذه المصانع لجهات الاستحقاق تستثمرها وتديرها الدولة وبعض المزكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت