وتعتمد هذه البنوك التجارية على هذه الحقيقة التي تعني بقاء جزء كبير من الودائع (تحت الطلب) دون سحب. ومن ثم لا تحتفظ إلا بنسبة محدودة من ودائعها في شكل نقود قانونية (في حدود10 %) لمقابلة طلبات السحب المحتملة، ما لم يلزمها القانون بالاحتفاظ بنسبة أكبر.
وفي ص 59 نجد هذا التوضيح:
رقم البنك الودائع النقدية الجديدة التي يتسلمها البنك الاحتياطي النقدي الودائع الجديدة
الأول 1000 100 900
الثاني 900 902 810
الثالث 810 81 729
الرابع 729 72.9 556.1
الخامس 656.1 65.6 590.5
بقية البنوك 5904.9 590.5 5314.4
المجموع 10000 1000 9000
من هذا كله نلحظ ما يأتي:
1 -الربا الذي يحصل عليه البنك يزيد عن ربا الجاهلية بكثير.
2 -وهو كذلك أسوأ من ربا الجاهلية؛ لأن البنك يقرض بالربا ما ليس عنده، وما لا يملكه، بل ما لا وجود له في الواقع.
3 -الحسابات الجارية التي تعتبر قروضا حسنة من المودعين تستغلها البنوك أسوأ استغلال، فتقرض أضعافها قروضا ربوية.
ومن هنا ندرك حرمة هذا التعامل مع البنوك الربوية إلا إذا دعت الضرورة.
4 -نقطة أشير إليها دون خوض فيها، وإنما أتركها لأهل الاختصاص، وهي علاقة خلق النقود بالتضخم وزيادة الأسعار.