فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 2742

ثم قال: ولم يكن تعاملهم بالربا إلا على الوجه الذي ذكرنا، من قرض دراهم أو دنانير إلى أجل، مع شرط الزيادة. (1)

وقال الفخر الرازي في تفسيره: أن ربا النسيئة، هو الذي كان مشهورا متعارفا في الجاهلية، ذلك أنهم كانوا يدفعون المال على أن يأخذوا كل شهر قدرا معينا، ويكون رأس المال باقيا، ثم إذا حل الدين طالبوا المدين برأس المال، فإن تعذر عليه الأداء، زادوا في الحق والأجل، فهذا هو الربا الذي كانوا يتعاملون به (2)

ومثل ما قاله الفخر الرازي ذكره ابن حجر الهيثمي فقال:"وربا النسيئة هو ما كان مشهورا في الجاهلية؛ لأن الواحد منهم كان يدفع ماله لغيره - أي إلى أجل - على أن يأخذ منه كل شهر قدرا معينا ورأس المال باق بحاله، فإذا حل الأجل طالبه برأس ماله، فإن تعذر عليه الأداء زاده في الحق والأجل، ثم قال: وتسمية هذا بنسيئة - مع أنه يصدق عليه ربا الفضل أيضا - لأن النسيئة هي المقصودة فيه بالذات، وهذا النوع مشهور الآن بين الناس وواقع كثيرا". (3)

(1) أحكام القرآن ج 1 ص 465

(2) مفاتيح الغيب - المشهور بالتفسير الكبير ج 2 ص 529

(3) الزواجر عن اقتراف الكبائر ج 2 ص 222 طبعة مصطفى الحلبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت