فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 2742

فيظهر لنا من هذا أن الفائدة التى تدفعها البنوك عند الاقتراض من الغير والفوائد التى تأخذها عند قرض الغير هى ربا محرم بإجماع سواء اعتبرنا النقود الورقية من الأموال الربوية - وهذا هو الحق وفيه كلام كثير لبعض المحدثين - أو لم نعتبرها، حتى لو قلنا أنها ليست من الأموال الربوية، فلا يصح قرضها بأي زيادة مهما كانت هذه الزيادة لأن هذه الزيادة ربا فتدخل في ربا الديون وليست من ربا البيوع. وهذه الحرمة في ربا القرض المعروف في البنوك تشمل كل أنواع التعامل بفائدة. فتشمل القرض بفائدة قليلة أو كثيرة. ولقد سمعنا ابن مسعود"ولوحبة"وتشمل الفائدة البسيطة والمركبة كماتشمل القرض للإستهلاك والقرض للإنتاج، وهذه كلها مسائل حدثت فيها مجادلات بين العلماء وحصلت فيها فتاوى وانتهى فيها الأمر إلى ما أقوله:"هذه ليست فتواي لوحدي وإنما هي فتوى عدد كبير من العلماء وعدد من الندوات والمؤتمرات، وتشمل أيضا الحرمة فتح الاعتماد بفائدة، وتشمل أيضا خصم الأوراق التجارية التى تكون مستحقة بعد شهر ويدفع أقل مما في هذه الورقة، أقل من قيمتها، كأنه يقرض صاحبها مبلغًا ليأخذ أكثر منه بعد شهر، وهذا هو القرض بفائدة. وشكرًا لكم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت