فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 2742

الأدلة

أدلة الشافعية: استدلوا على اعتبار اختلاف المطالع بالسنة والقياس والمعقول:

1-السنة: استدلوا بحديثين أولهما حديث كريب، وثانيهما حديث ابن عمر:

(أ) حديث كريب: أن أم الفضل بعثته إلى معاوية بالشام فقال:"فقدمت الشام فقضيت حاجتها، واستهل علىّ رمضان وأنا بالشام، فرأيت الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر، فسألنى عبد الله بن عباس، ثم ذكر الهلال، فقال: متى رأيت الهلال؟ فقلت: رأيناه ليلة الجمعة، فقال: أنت رأيته؟ فقلت: نعم، ورآه الناس وصاموا، وصام معاوية فقال لكنا رآيناه ليلة السبت، فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه، فقلت: ألا نكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا، هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم."

(ب) حديث ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إنما الشهر تسع وعشرون، فلا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له ) )وهو يدل على أن وجوب الصوم منوط بالرؤية ولكن ليس المراد رؤية كل واحد، بل رؤية البعض.

2-القياس: قاسوا اختلاف مطالع القمر على اختلاف مطالع الشمس المنوط به اختلاف مواقيت الصلاة.

3-المعقول: أناط الشرع إيجاب الصوم بولادة شهر رمضان وبدء الشهر يختلف باختلاف البلاد وتباعدها، مما يقتضي اختلاف حكم بدء الصوم تبعًا لاختلاف البلدان.

أدلة الجمهور: استدلوا بالسنة والقياس:

أما السنة: فهو حديث أبي هريرة وغيره: (( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين ) )فهو يدل على إيجاب الصوم على كل المسلمين معلق بمطلق الرؤية والمطلق يجرى على إطلاقه، فتكفي رؤية الجماعة أو الفرد المقبول الشهادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت