(1) الشهور العربية جاهلية وإسلاما:
تمهيد:
إن الإنسان فكر قديما في تقسيم السنة إلى فصول طبيعية.. وسلكوا في تحديد تلك إلى طريقين: استخدام مراحل الشمس، واستخدام منازل القمر
من هؤلاء المفكرين الأمم البائدة التي عاشت في الشرق الأوسط، كالمصريين القدماء والبابليين والسومريين..
فقد استخدم المصريون تقويما شمسيا ابتدعوه سنة (4236) قبل الميلاد اعتبروا السنة في تقويمهم هذا (365) يوما، وقسموها إلى (12) شهرا، طول كل شهر (30) يوما وأضافوا إليها (5) خمسة أيام آخر كل سنة، استحدث السومريون تقويما قمريا، استحدثوه منذ سنة (3500) قيل الميلاد، جعلوا أيام السنة (354) يوما.
واستحدث العرب الجاهليون شهورا قمرية سموها بأسماء لا وجود لها في نظر الشريعة، مثل الأسماء التالية:
"المؤتمر - ناحر - خوان - بصان - ختم - زياد - الأصم - عادل - ناتق - وعل - هواغ - برك".
ثم أحدثوا شهورا أخرى - شمسية - برجية - سموها كالآتي:
"ربعي - دفئى - ناتق - ناحر- آحر - بخباخ - حرقى - وسمى - برك - شيبان - ملعان - رنة"
وهذه الشهور البرجية والتي قبلها شهور عربية قلما تسمعها الآن؛ لأنها شهور جاهلية قديمة، لم يأتها الإسلام وهي حية فلا يتعلق بها شيء من العمل الإسلامي.
أما الشهور العربية الإسلامية التي يذكرها الله تعالى في كتابه وربط بها كثيرا من أعمال الإسلام، هي التي استخدم بها عرب الجزيرة في الجاهلية الأولى وهم سموها بأسمائها المعرفة لدى جميع المسلمين، وهي الشهور العربية الإسلامية القمرية الاثنا عشر، التي ذكرها الله بقوله الحكيم: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} صدق الله العظيم.