فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 598

أَبِي: كُلُّ وَعِيدٍ فِي الْقُرْآنِ، وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا ابْنُ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ جَابِرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ، وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} [هود: 107] قَالَ:"هَذِهِ الْآيَةُ تَأْتِي عَلَى الْقُرْآنِ كُلِّهِ حَيْثُ يَقُولُ فِي الْقُرْآنِ: {خَالِدِينَ فِيهَا} [البقرة: 162] تَأْتِي عَلَيْهِ".

قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حُدِّثْتُ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} [هود: 107] قَالَ (أَمَرَ النَّارَ تَأْكُلُهُمْ) قَالَ: وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَيَأْتِيَنَّ عَلَى جَهَنَّمَ زَمَانٌ تَخْفِقُ أَبْوَابُهَا، لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا يَلْبَثُونَ فِيهَا أَحْقَابًا.

وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سَاقٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: جَهَنَّمُ أَسْرَعُ الدَّارَيْنِ عُمْرَانًا وَأَسْرَعُهَا خَرَابًا.

وَقَالَ حَرْبٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بَلْجٍ، سَمِعَ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:"لَيَأْتِيَنَّ عَلَى جَهَنَّمَ يَوْمٌ تَصْفِقُ فِيهِ أَبْوَابُهَا لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا يَلْبَثُونَ فِيهَا أَحْقَابًا".

وَقَالَ إِسْحَاقُ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ"مَا أَنَا بِالَّذِي أَقُولُ إِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَى جَهَنَّمَ يَوْمٌ لَا يَبْقَى فِيهَا أَحَدٌ، وَقَرَأَ: {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ - خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} [هود: 106 - 107] "

[فصل من عدله سبحانه أنه لا يزيد أحدا في العذاب على القدر الذي يستحقه]

فَصْلٌ

وَمِنْ عَدْلِهِ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ لَا يُزِيدُ أَحَدًا فِي الْعَذَابِ عَلَى الْقَدْرِ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ، وَهَذَا يَشْهَدُهُ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ، وَمُدَّةُ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ مُنْقَطِعَةٌ، فَكَيْفَ يَكُونُ الْعَذَابُ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت