فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 598

عَلَى مَخْلُوقٍ مِثْلِهِ، قَلْبُهُ مَلْآنٌ مِنَ الْهَوَى وَالْغِلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى أَشْبَاهِهِ وَأَتْبَاعِهِ فَاللَّهُ الْمَوْعِدُ {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء: 227] .

وَأَمَّا الشَّهَادَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَضْمُونِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فَمِمَّا لَا يَسْتَرِيبُ فِيهِ مَنْ لَهُ أَدْنَى عِلْمٍ بِالسُّنَنِ وَالْآثَارِ وَقَوْلِ الصَّحَابَةِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَخْبَرَهُمْ بِهِ الْمُخْبِرُ عَنْهُ، وَقَوْلُ التَّابِعِينَ كَذَلِكَ، وَقَوْلُ تَابِعِي التَّابِعِينَ، وَقَوْلُ جَمِيعِ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ فِي كُتُبِهِمْ وَالشَّهَادَةُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا قَوْلُ (أَشْهَدُ) .

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ، وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُمْ لَمْ يَتَلَفَّظُوا بِلَفْظِ (أَشْهَدُ) ، وَقَالَ تَعَالَى: {قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ} [الأنعام: 150] وَشَهَادَتُهُمْ إِخْبَارُهُمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَهُ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا مِنْ يَوْمِنَا هَذَا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

تَمَّ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَحَسُنِ تَوْفِيقِهِ وَإِعَانَتِهِ وَتَسْدِيدِهِ هَذَا الْمُخْتَصَرُ الْمُفِيدُ الْمُشْتَمِلُ عَلَى تَقْرِيرِ طَرِيقَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَالرَّدِّ عَلَى مُخَالِفِيهِمْ مِنْ أَهْلِ الْبِدْعَةِ وَالشَّنَاعَةِ، فَرَحِمَ اللَّهُ مُؤَلِّفَهُ وَجَزَاهُ عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ خَيْرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت