فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 84

أما بعد فإن الله سبحانه لما اختص الإمام رضي الفريقين من الرتب بأوفاها وخص أبا عبد الله محمد بن الفضل فقيه الحرمين من الدرجات بأعلاها فجعل اعتماد الخلف بخراسان في الفتاوى عليه ومرجعهم فيما ينزل بهم من المشكلات إليه ونصبه لتبليغ حديث المصطفى ونشره وأقامه لناد نهيه وأمره فجمع له من رواية الكتب التي هي عمدة أصحاب الحديث ما لم يجتمع في عصرنا لسواه وحصل عنده من الفوائد ما يتحصل إلا بلقياه مع ما حباه به من الدين القويم والعقل المستقيم والخلق الرضي والخلق الوضي فشاع في الخافقين ذكره وتأرج للثقلين عرفه ونشره وصارت الرحلة إليه من الشرق والغرب والقصد نحوه مع البعد والقرب واتفق له علو الرواية وتحقق بالمعرفة والدراية دعاني داعي الفلاح إلى لقائه وبشرني بشير النجاح ببقائه فخرجت إليه مبادرا وقصدت فناه مهاجرا فقطعت في قصده الفدافد والسباسب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت