الصفحة 1 من 26

ورد في أصول الكافي كتاب الحجة، باب بعنوان: باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية، وهو باب طويل، ذكر فه المؤلف ما يقارب من مئة رواية تتعلق بالموضوع، وهي تستحق أن نعرضها برمتها على القارئ، إلا أنه نظرًا لارتباطنا بعدد صفحات هذا البحث فسوف ننقل القليل منها، عملًا بالمثل القائل: (خذ من الوعاء معلقه) .

ونحن على يقين من أن كل صاحب ذي علم وفكر سيشعر كيف تهزأ هذه الروايات بالقرآن الكريم، وهي أمثلة سقيمة تسيء إلى روح القرآن ذاته.

قوله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا} إنما كان إشارة إلى مسألة الإمامة.

1-جاء في سورة: الأحزاب: الآية72: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ...} الآية.

وفي تفسير هذه الآية يروى عن الإمام جعفر الصادق في أصول الكافي: ص22 أنه قال: (هي ولاية أمير المؤمنين عليه السلام) .

والمقصود هنا بالأمانة في الآية هو إمامة أمير المؤمنين علي المرتضى، والمقصود أن الله تعالى قد عرض مسألة الإمامة على السموات والأرض والجبال، وطلب منها أن يحملنها، إلا أن السموات والأرض أبين أن يحملن هذه المهمة الشاقة أي إمامة أمير المؤمنين، وأشفقن منها.

وهذا يكفي لأن يفهم القارئ أن وضع لفظ الأمانة مرادفًا لإمامة أمير المؤمنين أشبه بما قام به أحد القاديانيين في ادعائه بأن المقصود بالأمانة هنا هو الإيمان بنبوة مرزا علام أحمد قادياني.

وهذا هو حال جميع الروايات الواردة في هذا الباب.

والحقيقة أن من ينسبون هذه الروايات إلى هؤلاء الأئمة؛ الإمام جعفر الصادق، أو والده الإمام الباقر، إنما هم يسيئون من حيث لا يعلمون إلى المكانة العلمية والدينية لهؤلاء الأئمة.

وهذه هي الروايات التي تعد أساسًا للمسألة الأساسية التي تقوم عليها الشيعة.

ليس القرآن الكريم بل الإمامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت