2-في الركوع الأخير من سورة الشعراء الآية 193-195 يقول تعالى: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} .
والمقصود هنا أمر واضح، وهو أن الروح الأمين أي جبريل حمل القرآن بلسان عربي فصيح ونزل به على قلب رسول الله، أي وصل به ِإلى قلب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، حتى يبلغه للناس، وينذرهم بالعاقبة، إلا أن ما جاء في أصول الكافي رواية عن الإمام الباقر يثير العجب فقد ورد في بيان مطلب الآية ما يلي:
(وهي الولاية لأمير المؤمنين عليه السلام أصول الكافي ص261.
والنتيجة من هذا القول أن الأمر لا يتعلق بالقرآن بل يتعلق بالإمامة.
3-في الركوع التاسع: الآية: 66 من سورة المائدة يقول تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ والإنجيل وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ} .
والآية وردت في حق أهل الكتاب من اليهود والنصارى، فلو أنهم آمنوا التوراة والإنجيل والوحي الجديد الذي جاء بالقران الكريم من عند الله؛ لنزلت عليهم رحمة وركان من الله إلا أن أصول الكافي يذكرون رواية عن الإمام الباقر بأنه فسر هذه الآية أيضًا بالولاية: (ص265) أي أن المقصود بـ { وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ } ، ليس القرآن، بل المراد الولاية.
ونحن على يقين من أن أي إنسان يفتح القرآن ويقرأ هذه الآيات ويفهمها سيصاب بالحيرة مما يرويه هؤلاء عن رجل عالم ورع تقي كالإمام الباقر. إن من يروي هذا عن هؤلاء الأئمة إنما يعبر عن جهله ويعلن للملأ أنه لا عقل له.
حذف الأسماء الخمسة المطهرة [1] وجميع الأئمة من القرآن الكريم وتحريف آيات القرآن
(1) أي محمد وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين.