4-في سورة طه: [آية 115] جاء قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} .
والمقصود أننا أنزلنا على آدم من قبل حكمنا هذا: (ألا يقرب الشجرة، إلا أن آدم نسي هذا الحكم) .
أما رواية أصول الكافي فتقول: (إن جعفرًا الصادق قد أسم أن هذه الآية قد نزلت بأكملها هكذا...(ولقد عهدنا إلى آدم من قبل كلمات في محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ذريتهم فنسي) ... هكذا والله أنزلت على محمد صلى الله عليه وآله وسلم. [أصول الكافي ص263] .
والهدف الظاهر من السطور السابقة أن هذه الآية كانت قد نزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي تحمل الأسماء السابقة (أي صدرنا الأحكام الخاصة إلى آدم في حق علي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة الذين يولدون من نسلهم) إلا أنه بعد وفاة رسول الله -وطبقًا لعقيدة الشيعة- قام أولئك الناس الذين تولوا الخلافة غصبًا بتحريف القرآن الكريم، فأخرجوا آية الأسماء المطهرة، والتي تشير أيضًا إلى الأئمة الذين يولدون من نسلهم من سورة طه.
وهكذا يذكر صاحب أصول الكافي تحريفات القرآن الكريم في مئات من الروايات ولا نبالغ في ذلك.
تحريف آخر للقرآن الكريم.
5-يقول تعالى في الآية 23 من سورة البقرة: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} والواضح هنا أن الخطاب في هذه الآية موجه إلى منكري الإسلام في القرآن وهو يتحداهم: إن كنتم في ريب وشك في أن هذا القرآن نزل من عند الله على عبد محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فأتوا بسورة من مثله. إلا أن أصول الكافي يذكر رواية عن الإمام الباقر يقول فيها.
(نزل جبريل بهذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله هكذا: إن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا في علي فأتوا بسورة من مثله) . [ص264] .