الصفحة 8 من 26

وهناك قصة عجيبة عن لوح الخضر نزل من السماء، مكتوب فيه بحروف نورانية أسماء الأئمة الاثني عشر وصفاتهم، والرواية طويلة جدًا، وسوف نذكر ملخصًا لما ورد فيها:

يروي أبو بصير عن الإمام جعفر الصادق أنه قال: قال والدي ماجد الإمام الباقر لجابر بن عبد الله الأنصاري صحابي لي معك أمر خاص، فلتقبلني على انفراد إذا ما أتيحت لك الفرصة، وسوف أسألك بعض الأسئلة عن أمر ما. فقال جابر: لتأت حينما تريد. وهكذا ذهب والدي غليه ذات يوم، وأخبره بأمر ذلك اللوح الذي رآه في بد فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله، وعما أخبرته عن اللوح، وما رآه في اللوح. فقال جابر بن عبد الله: إنني أشهد على هذا الأمر، وأقول حين ذهبت إلى فاطمة لأهنئها بمولد ابنها الحسين رأيت في يديها هذه اللوح الأخضر، وهو كالزمرد، عليه كتابة بيضاء لامعة كأنها الشمس، فقلت لها: يا بنة رسول الله بأبي أنت وأمي أخبريني ما هذا اللوح؟ فقالت: هذا أرسله الله إلى رسوله، فيه اسم أبي رسول الله. هذا اللوح بشرى لي.

وبعدها يشرح جابر عن رواية الإمام الباقر: فقامت فاطمة بإطلاعي على اللوح، فقرأته، ونقلت ما هو مكتبو فيه، وحفظته عندي.

ويقول الإمام جعفر الصادق ناقل هذه الواقعة: قال والدي الإمام الباقر لجابر: هل يمكن أن تطلعني على النسخة التي نقلتها؟ فقال: نعم، يمكنك أن تشاهدها، فذهب والدي مع جابر إلى بيته، فأخرج ورقة مكتوبة، فقال والدي: انظر إلى ما هو مكتوب في هذه الورقة التي معك وسوف أقرأ وأسمعك إياه، سوف أسمعك ما هو مكتوب في اللوح، وأخذ والدي الإمام الباقر يقرأ، فلم يختلف ما قرأه عما هو مكتوب لدى جابر بن عبد الله فقال جابر بن عبد الله: أنا أشهد الله على ما أقول، فقد رأيت اللوح، وما هو مكتوب هنا ينطق تمامًا على ما جاء فيه. [أصول الكافي 343] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت