فهرس الكتاب

الصفحة 1160 من 5008

كَالصَّلَاةِ. وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَعْتَكِفُ، فَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ الِاشْتِغَالُ بِغَيْرِ الْعِبَادَاتِ الْمُخْتَصَّةِ بِهِ، وَلِأَنَّ الِاعْتِكَافَ عِبَادَةٌ مِنْ شَرْطِهَا الْمَسْجِدُ، فَلَمْ يُسْتَحَبَّ فِيهَا ذَلِكَ، كَالطَّوَافِ، وَمَا ذَكَرُوهُ يَبْطُلُ بِعِيَادَةِ الْمَرْضَى، وَشُهُودِ الْجِنَازَةِ، فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فِعْلُهُ لِهَذِهِ الْأَفْعَالِ أَفْضَلُ مِنْ الِاعْتِكَافِ.

قَالَ الْمَرُّوذِيُّ: قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إنَّ رَجُلًا يُقْرِئُ فِي الْمَسْجِدِ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَخْتِمَ فِي كُلِّ يَوْمٍ؟ فَقَالَ: إذَا فَعَلَ هَذَا كَانَ لِنَفْسِهِ، وَإِذَا قَعَدَ فِي الْمَسْجِدِ كَانَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ، يُقْرِئُ أَحَبُّ إلَيَّ. وَسُئِلَ: أَيُّمَا أَحَبُّ إلَيْك؛ الِاعْتِكَافُ، أَوْ الْخُرُوجُ إلَى عَبَّادَانِ؟ قَالَ: لَيْسَ يَعْدِلُ الْجِهَادَ عِنْدِي شَيْءٌ. يَعْنِي أَنَّ الْخُرُوجَ إلَى عَبَّادَانِ أَفْضَلُ مِنْ الِاعْتِكَافِ. (2175)

فَصْلٌ: وَلَيْسَ مِنْ شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ الصَّمْتُ عَنْ الْكَلَامِ، وَظَاهِرُ الْأَخْبَارِ تَحْرِيمُهُ.

قَالَ قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت