فهرس الكتاب

الصفحة 3083 من 5008

إحْدَاهُمَا، يَتَنَصَّفُ بِهَا مَهْرُهَا؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ الْمُوجِبَ لِلْفَسْخِ تَمَّ بِالسَّيِّدِ الْقَائِمِ مَقَامَ الزَّوْجِ وَبِالْمَرْأَةِ، فَأَشْبَهَ الْخُلْعَ. وَالثَّانِيَةُ، يَسْقُطُ الْمَهْرُ؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ وُجِدَ عَقِيبَ قَبُولِهَا، فَأَشْبَهَ فَسْخَهَا لِعُنَّتِهِ.

وَفِيمَا إذَا اشْتَرَى الْحُرُّ امْرَأَتَهُ وَجْهَانِ، مَبْنِيَّانِ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي شِرَائِهَا لِزَوْجِهَا. وَإِذَا جَعَلَ لَهَا الْخِيَارَ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، أَوْ وَكَّلَهَا فِي الطَّلَاقِ، فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا، فَهُوَ كَطَلَاقِهِ. لَا يَسْقُطُ مَهْرُهَا؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ وَإِنْ بَاشَرَتْ الطَّلَاقَ، فَهِيَ نَائِبَةٌ عَنْهُ، وَوَكِيلَةٌ لَهُ، وَفِعْلُ الْوَكِيلِ كَفِعْلِ الْمُوَكِّلِ، فَكَأَنَّهُ صَدَرَ عَنْ مُبَاشَرَتِهِ.

وَإِنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى فِعْلٍ مِنْ قِبَلِهَا، لَمْ يَسْقُطْ مَهْرُهَا؛ لِأَنَّ السَّبَبَ وُجِدَ مِنْهُ، وَإِنَّمَا هِيَ حَقَّقَتْ شَرْطَهُ، وَالْحُكْمُ يُنْسَبُ إلَى صَاحِبِ السَّبَبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت