فهرس الكتاب
فإن من ورد المشرب الأول رأى سائر المشارب كدرة والمحنة العظمى مدائح العموم فكم غرت كما قال علي رضي الله عنه ما أبقى خفق النعال وراء الحمقى من عقولهم شيئا انتهى من فصل طويل أردت بنقله اعلاما للناظرين ان اكثر الكرامات التي شاعت بين العوام وحازت على عقول الخواص كذب من العوام الذين هم فتنة دين الإسلام أتباع كل ناعق لم يستضيئوا بنور العلم وهم الهمج الرعاع كما قال أمير المؤمنين علي رضي الله عنه 5 / ب في كلامه لكميل بن زياد ولكن نفذ كلام العوام فصار العلماء لهم اتباعا ولأقوالهم أشياعا يؤلفون ترويجا لما يروونه من الكذبات وينحلون لهم في التصانيف بوارد الدلالات كما قدمناه عن تطورات الولي وكهذه الرسالة التي نحن بصدد الرد على ما فيها وكم وكم ولا إله إلا الله ما أشد ضرر العالم المعروف بين الأنام إذا روج لهم الأباطيل وزخرف لهم باطل الأقاويل ويحاول إجراءها على سنن السنة وتنزيلها منزلة التنزيل فيصدق الكذب المحال عقلا وشرعا ويؤلف في صحتها لتكون لمن يأتي بعده أصلا متبعا فإذا أراد العالم بالكتاب والسنة ان يبين بطلان تلك الأساطير صدمه الجاهل ورد عليه بقوله قد قال بصحة هذا السيوطي وابن حجر الهيتمي وفلان الرملي وفلان وفلان فأين يقع من هؤلاء الأعيان وقد سخر به العوام يقولون أنكر كرامات الصالحين الأعلام
ولله الكلمة العلوية اعرف الحق تعرف اهله لكن أين من يتأهل للخطاب ويسمع او يعقل إن هم الا كالدواب