فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 62

قوله واما الأولياء إلى قوله والدليل على جوازها أنها امور ممكنة

أقول قدمنا لك ان إمكان الشيء ودخوله تحت القدرة الإلهية لا يستدل احد به بوقوع الممكن فما كل ممكن واقع وقدمنا لك الأدلة على هذا فلا نعيدها

قوله وعلى الوقوع

أقول اي والدليل على وقوع الكرامة للأولياء قصة مريم وان الله كان يأتيها بفاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء وهذا قد نطق به التنزيل وكذلك ما ذكره من القصص الواقعة للصحابة

والجواب أن هذا اولا في حق الأحياء وكلامه في الأحياء والأموات ثم إنه قال القرطبي الصحيح ان مريم نبيه وبهذا فليست قصتها في محل النزاع ثم ان أراد أنا نثبت الكرامات لمن ادعاها لأجل أنها قد وقعت لمن ذكر فهذا غير صحيح لأنه اثبات لها بالقياس وإثبات الكرامات بالقياس ما يقوله احد من اهل الإسلام لا من العلماء ولا العوام لأن الكرامة إنما هي فضل من الله يؤتيه من يشاء لا من نشاء نحن والقياس لا يحكم به على الرب عز وجل فيقال كما احدث كرامة لمريم يحدثها لفلان هذا هذيان وتحكم على جناب الله الرحمن

وإن كان المراد أنها وقعت لا ننكرها فقد قدمنا لك عدم إنكار غير الخارق واما الخارق فهو محل النزاع ولا يتم الاستدلال بقصة مريم فإن الله اختصها بخوارق لم تكن لغيرها هنا مثل الإتيان بولد من غير أب ونطق ولدها في المهد فدل ان لها رتبة رمزية ليست لغيرها

واما قصة أبي بكر فهو من إحداث البركة في الطعام ولا ينكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت