فهرس الكتاب
يا رسول الله ويا محمد مستغيثا به عند شدة نزلت به بل كل يرجع عند الشدائد الى الله تعالى حتى عباد الأصنام إذا مسهم الضر في البحر ضل من يدعون الا اياه وهذا خليل الله إبراهيم لما رمي به إلى النار لاقاه جبريل في الهواء فقال له هل من حاجة قال اما اليك فلا
وهذه الأدعية النبوية المأثورة قد ملأت كتب السنة والحديث ليس منها حرف واحد فيه استغاثة بمخلوق وسؤال بحقه وقد ذكر ابن القيم في مدارج السالكين انه ورد في أثر إسرائيلي ان داود عليه السلام قال يارب أسألك بحق آبائي عليك فاوحى الله الى داود يا داود وأي حق لآبائك علي ألست انا الذي هديتهم ومننت عليهم واصطفيتهم فلي الحق عليهم
فهذه البدعة وهي الاستغانة بالأموات وإنزال الحاجات بهم والتوسل إنما هو بقية من عبادة الأصنام فإن الجاهلية كانوا يستغيثون بهم ويطلبون الحاجات منهم وكل بدعة ضلالة كما ثبت في الأحاديث 8 / ب وأي ضلالة اعظم من عبد ينزل حاجاته بالأموات ويعرض عن باريء البريات
وقد ثبت انه صلى الله عليه وسلم بايعه جماعة من الصحابة على ان لا يسألوا الناس شيئا فكان احدهم اذا سقط سوطه وهو على راحلته لم يسأل من يناوله بل ينزل بنفسه
كل هذا لتفرد الله بالسؤال وطلب الحاجات وان قال لم اعرض عن الله إنما تقربت بهم اليه فيقال هذا بعينه هو الذي قاله من قال إنه لا يعبد الأصنام الا لتقربه الى الله زلفى غاية الفرق ان صنمه من حجارة او خشب وصنمك من سلالة من طين
واما التوسل وطلب الحاجات فهو العبادة بل هو مخ العبادة كما ثبت في الأحاديث ولو كان التوسل بالأموات جائزا او مندوبا لعلم